الاء عبدالعزيز تكتب: دور الشعراوي في اعتزال شادية الفن

6:44 PM Tue, Nov 28, 2017


كتبت: ألاء محمد

بعد إعتزالها الفن وعالمه رفضت الفنانه شادية إجراء أي مقابلات صحفية وفضلت الابتعاد عن الاضواء، ولكن في عام 1994 نجحت الإعلامية هالة سرحان في إجراء حوار معها لمعرفة سبب قرار الاعتزال فقالت شاديه "هي جت في ثواني، بعد أغنية (خد بإيدي) قررت الاتجاه لهذا اللون، فأحضرت مؤلفين وملحنين وقعدنا نسجل أغاني في الريكوردر لأحفظها، فوجدتني مش عارفة أحفظ، مخي في الصلاة وقراءة القرآن، فقلت يارب أعمل إيه، آجي أحفظ مش قادرة".


وأضافت: "جريت وركبت سيارتي بعد صلاة الظهر تقريبا، وذهبت للشيخ الشعراوي، وقلت له أنا جاية أسألك في حاجة وأمشي، أنا بعد ما غنيت خد بإيدي، قلت يا رب أنا هغني أغنيات دينية بس، وأنا دلوقتي مش قادرة أحفظ وعاوزة أتحجب"، ليرد غليها الشيخ الشعراوي: "انسي إنك شادية المغنية، فأنت الآن سيدة فاضلة عرفت طريق الحق تبارك وتعالى"، وبالفعل كانت هذه الكلمات بداية تحول شادية الحقيقي، ومنذ تلك اللحظة انقطعت صلة شادية تماماً عن عالم الفن.


يذكر أن الشيخ الشعراوي كان السبب في عدم تسلم الفنانة شادية لجائزتها في مهرجان السينما، حين اتصلت علية لتأخذ رأيه في حضورها حفل التكريم فقال لها الشيخ:«لا تعكري اللبن الصافي» فرفضت الحضور اقتناعاً بكلامة.


والجدير بالذكر أن أول آية قرآنية جذبتها هي :«ادعوني استجب لكم» بحسب قولها .

وعن قصة اعتزال شادية يقول الكاتب المصري محمد المكاوي في مقال له تحت عنوان «حكاية زواج شادية من الشيخ الشعراوي... بين الحقيقه والاشاعة»... قال: عندما وقفت شادية على المسرح ليلة احتفال الاذاعة بالمولد النبوي الشريف نهاية العام 1986 غنت «خد بايدي»، ووعدت جمهورها بان تقدم اللون الغنائي الديني والوطني فقط، وبدأت بالفعل في اعداد مجموعة أغان تكتبها الشاعرة علية الجعار ومن بينها أغنية وطنية تقول كلماتها: علمتينا يا مصر نسبح.... لما عيونا تبص وتسرح ونشوف صنعة رب القدرة... في سماكي الزرقة ونخيلك في النسمة الرايقة وفي نيلك... يجري في حضن الأرض الخضرا .

وقبل ان تبدأ بتسجيلها اتصلت بالشاعرة علية الجعار لتعلنها بقرار اعتزالها وارتدائها الحجاب ووقوعها في حيرة بين تحللها من وعدها لجمهورها باستكمال مجموعة أغانيها الدينية وبين اعتزالها الفن، خصوصا انها لا تريد ان تبدو أمام الناس كمن أخلف وعدا... وحسما لهذا الأمر قررت الذهاب الى فضيلة الشيخ الشعراوي تسأله: كيف توفق بين وعدها للناس بالغناء الديني وبين وعدها لله سبحانه وتعالى والاستجابة اليه... وكان جواب الامام الراحل والقاطع: «ان وعدها الله أولى بالوفاء به» وعندها ترقرقت الدموع في عينيها راضية مطمئنة.

وروى العالم الجليل جانبا من هذا اللقاء مع شادية حيث قال: هي من أطربت الناس... ذاتها استعدت لان طربا آخر من صوت أجش لا «ريتم» فيه ولا موسيقى لابد ان يكون له معان ثانية، والا فواحدة عايشة في النغم وعايشة في الفن وعايشة في اللحن وعايشة في الصوت... ثم بعد ذلك تجلس فاتحة عينيها وربما لم تغلقهما حتى الآن وجالسة تستمع الى الشيخ.

ووصف الشيخ الشعراوي هذا التحول بانه يدل على انها وجدت ارتقاء أسمى مما كانت فيه، وان هناك نشوة ثانية أفضل من النشوة التي كانت تعيشها من قبل... أكد الشيخ ان لقاءه بشادية لم يأت مصادفة وانما بناء على موعد سابق بينهما، وكان موقفها موقف الانسانة التي تطرب كل الناس، بينما انا صاحب الصوت الأجش والشكل الوحش بدأت التأثير فيها ولم تكن تريد ان ينتهي اللقاء.

وعن القضية التي كانت تشغلها عندما التقته قال الشيخ الشعراوي: القضية التي كانت تشغلها انها تريد عملا قيما يمسح ما كان في ماضيها اذا كان في هذا الماضي شيء... كانت في مرتبة رد الفعل، ورد الفعل يعني ان الحاجة التي فعلتها في الماضي تبعدها بالقوة نفسها، فكوني أعنتها على هذا أو نميت فيها هذا، فهو دليل على انها عرفت شيئا لم يكن معروفا وربما لو عرفته من قديم لاتجهت اليه.



لا توجد تعليقات

اضف تعليق

الاسم :  
البريد الالكترونى :    
عنوان التعليق :  
التعليق :  
 
الأكثر قراءة